داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

143

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

أبو إسحاق إبراهيم بن اليزيد - أمه ماه آفريد نفسها ، وهو الذي كان يقول : أنا ابن كسرى وأبى مروان * وقيصر جدى وجدى خاقان كان ولى عهد أخيه ، وولى الخلافة بعده ، وتوفى أبو سعيد عبد اللّه بن كثير الداري العطار القارئ في مكة في أيامه سنة ست وعشرين ومائة ، وفي نفس السنة ثار عليه مروان بن محمد بن مروان وقتل إبراهيم وصلبه ، وقتل عبد العزيز بن الحجاج ، ويزيد بن خالد القشيري ، واستولى على ملكهما ، وكانت مدة عمر إبراهيم ثمانية وثلاثين عاما ، ويقولون : أربعين عاما ، ومدة إمارته ثلاثة أشهر وسبعة أيام . أبو عبد اللّه مروان بن محمد بن مروان بن الحكم : أمه أم ولد ، ويقال : إنها كانت تسمى طروبة ، بايعوه في يوم الاثنين الرابع عشر من صفر سنة سبع وعشرين ومائة في مدينة حران من ديار مصر ، وفي ذلك الوقت كانت توجد جماعة يدعون الخلق إلى أنفسهم منهم الضحاك بن قيس ، وعمر بن سعد بن العاص . وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، ويزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، وكانت مدتهم قليلة . وفي أيامه توفى يحيى بن أبي كثير مولى علي بن أبي طالب ( كرم اللّه وجهه ) ، ويسمونه الأوزاعي ، وكانوا يروون عنه في سنة تسع وعشرين ومائة ، وظهر أبو مسلم الخراساني ولبس ثوبا أسود في العيد ، وخطب باسم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، ويسمونه إبراهيم الإمام . ولما ظهرت دعوة بنى العباس في خراسان ، قصد إبراهيم الكوفة قادما من مكة ، ومضى معه جماعة من قريش إلى الكوفة فعلم مروان ، وأرسل شخصا يتعقبهم ، وجاء بالسفاح إليه ؛ لأنه كان قد سمع حديثا وهو أن المصطفى ( صلى اللّه عليه وسلم ) قد قال : إنه بعد مائة عام وبضعة أعوام من هجرتي ستصل الخلافة إلى أبناء العباس ، وستبقى إلى يوم القيامة في أسرتهم ويسمى السفاح . وأدركهم الرسول على بعد ثلاث منازل من الكوفة ، وقال : من منكم يسمى بالسفاح ؟ ، فقال إبراهيم : أنا ، وجعل إبراهيم السفاح وليا للعهد ، وأرسله إلى الكوفة ، ولما وصل